تتواصل حالة الشلل في مختلف محافظات الضفة الغربية مع تصاعد الأعمال العسكرية بين إسرائيل وإيران منذ نهاية الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من حجم الانعكاسات المحتملة على حياة الفلسطينيين.

ويحذر خبراء من أن جولة التصعيد الجديدة في المنطقة ستضيف مزيداً من الضغط إلى واقع أمني واقتصادي صعب تعيشه الضفة منذ أكثر من عامين، وما تخلله من قيود متكررة على الحركة وتراجع في فرص العمل وارتفاع في تكاليف المعيشة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، إغلاق كافة المعابر في الضفة، بما يشمل جميع الفلسطينيين باستثناء الحاصلين على تصريح “عامل حيوي”، على أن يكون المرور عبر معابر محددة وبشروط مقيدة.

وذكرت وحدة تنسيق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، في بيان: “في ختام تقييم الوضع، وفي أعقاب العملية التي بدأها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، تقرر إغلاق جميع المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها معبر رفح، يوم غد وحتى إشعار آخر”.

وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً عنيفاً ضد إيران تحت اسم “زئير الأسد”، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت “عمليات قتالية واسعة النطاق” في إيران.

وذكرت وكالة الأناضول أن انفجارات سُمعت وسقطت شظايا صواريخ في عدة مناطق بالضفة الغربية عقب إطلاق صفارات إنذار في مستوطنات، فيما نقلت عن الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، لؤي أرزيقات، أن بلاغات وردت بسقوط شظايا في أربع مناطق من دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ومع بدء رمضان، كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت عن رفع مستوى الاستنفار في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مع تعزيزات لقوات الشرطة وحرس الحدود في محيط البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

وأشارت وكالة “وفا” الفلسطينية إلى تشديد القيود على بعض الحواجز، وقالت إن حاجز جبع شمال القدس أُغلق ببوابة حديدية أعاقت حركة المركبات في الاتجاهين، إضافة إلى إغلاق مدخل بلدة الرام، ما تسبب بازدحامات مرورية كبيرة وتقييد حركة السكان.

ويخشى سكان في الضفة أن تتحول الإجراءات الاستثنائية إلى نمط طويل الأمد، بما ينعكس على التنقل بين المدن والقرى والوصول إلى أماكن العمل والجامعات والأسواق، خصوصاً في شهر يُفترض أن ترتفع فيه حركة الزيارات والتسوق والعبادة. وفي أحاديث محلية، يبرز أمل واحد: عودة سريعة إلى “الروتين الهادئ” واستكمال رمضان بأقل قدر من التداعيات على حياة الناس.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق إقليمي أوسع بدأ بضربات إسرائيلية-أميركية على إيران، أعقبها رد إيراني بصواريخ وطائرات مسيّرة، وفق ما أوردته رويترز في تغطية ردود الفعل الدولية على التطورات.